الشيخ محمدي البامياني
422
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
وقول أبي الطّيّب : أأحبّه ] ، الاستفهام للإنكار ( 1 ) ، والإنكار باعتبار القيد الّذي هو الحال أعنى قوله : [ وأحبّ فيه ملامة ] كما يقال : أتصلى وأنت محدث ( 2 ) على تجويز واو الحال في المضارع المثبت ، كما هو رأي البعض أو على حذف المبتدأ ، أي وأنا أحبّ ، ويجوز أن تكون الواو للعطف ، والإنكار راجع إلى الجمع بين الأمرين ، أعنى محبّته ومحبّة الملامة فيه [ أن الملامة فيه من أعدائه ] وما يصدر عن عدوّ المحبّوب يكون مبغوضا ، وهذا نقيض معنى بيت أبي شيص ، لكن كلّ منهما باعتبار آخر ( 3 ) . ولهذا قالوا : الأحسن في هذا النّوع أن يبيّن السّبب ( 4 ) . [ ومنه ] أي من غير الظّاهر [ أن يؤخذ بعض المعنى ويضاف إليه ما يحسنه كقول الأفوه ( 5 )